د.حسين الخياط - عيادة جراحة الصدر

د حسين الخياط يقود فريق افريقيا الي المركز الاول في منافسات كأس الجمعية الاوروبية بأثينا

ESTS cup 2026

د حسين الخياط يقود فريق افريقيا الي المركز الاول في منافسات كأس الجمعية الاوروبية بأثينا

من منصة الجمعية الاوروبية لجراحي الصدر في أثينا إلى مرضى التمدد الصديدي بالشعب الهوائية: عندما تتحول المنافسة العلمية إلى رسالة علاج وتعليم

شهدت الأيام الماضية واحدة من أكثر المحطات التي أعتز بها في مسيرتي المهنية، ليس فقط على المستوى الشخصي، ولكن أيضاً باعتبارها انعكاساً لما يمكن أن يقدمه الجراحون المصريون والأفارقة عندما تتوافر لهم الفرصة المناسبة للعلم والتدريب والعمل الجماعي.

خلال فعاليات المؤتمر السنوي الرابع والثلاثين للجمعية الأوروبية لجراحي الصدر (ESTS 2026) الذي أُقيم في أثينا باليونان، تشرفت بتولي مهمة قائد فريق أفريقيا في مسابقة ESTS Cup، وهي واحدة من أكثر الفعاليات العلمية تفاعلاً وإثارة داخل المؤتمر.

المسابقة لا تعتمد على الحفظ أو المعلومات النظرية المجردة، وإنما تقوم على اختبار القدرة على التفكير السريري السريع، وتحليل الحالات المعقدة، واتخاذ القرار الجراحي الصحيح في تخصص جراحة الصدر. وتضم فرقاً تمثل مختلف قارات العالم، يتنافس فيها نخبة من المتدربين الشباب تحت إشراف قادة من الخبراء الدوليين.

وكان مصدر فخر كبير أن ينجح فريق أفريقيا في الفوز بالمركز الأول عالمياً، بعد أداء متميز يعكس حجم التطور الذي يشهده التدريب الجراحي في القارة الأفريقية، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي في التعليم والتوجيه وبناء الكوادر الشابة يمكن أن يحقق نتائج تتجاوز الحدود الجغرافية والإمكانات المتاحة.

هذا الإنجاز لم يكن انتصاراً لفريق بعينه، بل رسالة واضحة بأن أفريقيا تمتلك طاقات علمية واعدة قادرة على المنافسة على أعلى المستويات الدولية.

مشاركة علمية حول أحد أكثر الأمراض تعقيداً

إلى جانب هذه التجربة المميزة، كان لي شرف تقديم محاضرة علمية خلال المؤتمر تناولت موضوعاً قريباً من واقعنا اليومي في الممارسة الإكلينيكية، وهو:

“Surgical Options for Bronchiectasis”

أو ما يعرف عربياً بـ التمدد الصديدي بالشعب الهوائية وطرق علاجه جراحياً.

ورغم التقدم الكبير في المضادات الحيوية وبرامج العلاج التحفظي، فإن التمدد الصديدي بالشعب الهوائية لا يزال يمثل مشكلة صحية مهمة، خصوصاً في بعض الدول النامية، حيث قد يؤدي التأخر في التشخيص أو عدم انتظام العلاج إلى مضاعفات تؤثر بصورة كبيرة على جودة حياة المريض.

ما هو التمدد الصديدي بالشعب الهوائية؟

التمدد الصديدي بالشعب الهوائية (Bronchiectasis) هو حالة يحدث فيها اتساع دائم وغير طبيعي في الشعب الهوائية نتيجة التهابات متكررة أو تلف مزمن بجدار الشعب الهوائية.

ويعاني المرضى عادة من أعراض مثل:

  • كحة مزمنة مستمرة.
  • خروج بلغم بكميات كبيرة بصورة متكررة.
  • التهابات صدرية متكررة.
  • ضيق في التنفس بدرجات متفاوتة.
  • خروج دم مع الكحة في بعض الحالات.
  • إرهاق عام وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

وفي كثير من الأحيان، يتعايش المرضى مع هذه الأعراض لسنوات طويلة باعتبارها “أمراً معتاداً”، دون إدراك أن هناك خيارات علاجية قد تُحدث فرقاً حقيقياً في حياتهم.

هل كل مرضى التمدد الصديدي يحتاجون إلى جراحة؟

الإجابة ببساطة: لا.

فالغالبية العظمى من المرضى يتم علاجهم من خلال:

  • المضادات الحيوية المناسبة.
  • جلسات العلاج الطبيعي للصدر.
  • تحسين إخراج الإفرازات.
  • علاج الأسباب المصاحبة إن وُجدت.
  • المتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص.

لكن هناك مجموعة محددة من المرضى قد تستفيد بصورة كبيرة من التدخل الجراحي، خاصة في الحالات التالية:

  • إذا كان المرض محدوداً في جزء معين من الرئة.
  • عند تكرار الالتهابات رغم العلاج الدوائي الأمثل.
  • في حالات النزيف المتكرر من الجهاز التنفسي.
  • عندما تؤثر الأعراض بصورة شديدة على جودة الحياة.
  • في وجود تدمير شديد وغير قابل للتحسن في جزء من الرئة.

وهنا يصبح التوقيت الصحيح للجراحة واختيار المريض المناسب من أهم عوامل نجاح العلاج.

الجراحة لم تعد كما كانت

شهدت جراحات الصدر تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الجراحات محدودة التدخل، مثل جراحات المنظار الصدري (VATS)، تتيح إمكانية استئصال الأجزاء المصابة مع تقليل الألم بعد الجراحة وتسريع التعافي والعودة للحياة الطبيعية مقارنة بالأساليب التقليدية في الحالات المناسبة.

لكن القرار الجراحي يظل قراراً فردياً يعتمد على تقييم دقيق يشمل:

  • الأشعة المقطعية على الصدر.
  • اختبارات وظائف التنفس.
  • مدى انتشار المرض.
  • الحالة العامة للمريض.
  • مناقشة التوقعات والمخاطر والفوائد المحتملة مع المريض وأسرته.

لماذا يجب ان يهتم المرضي بما يحضره الطبيب من مؤتمرات؟

قد يتساءل البعض: ما الفائدة التي تعود على المرضى من حضور المؤتمرات الدولية؟

الإجابة أن هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل الشهادات أو الصور التذكارية، بل تمثل فرصة حقيقية لمراجعة أحدث الأدلة العلمية، ومناقشة التجارب المختلفة، وتطوير أساليب التدريب والتعليم، بما ينعكس في النهاية على جودة الرعاية المقدمة للمريض.

فكل فكرة جديدة، وكل نقاش علمي، وكل حالة يتم تحليلها، قد تتحول لاحقاً إلى قرار علاجي أفضل لمريض يجلس في العيادة أو ينتظر في غرفة العمليات.

بالنسبة لي، كان الجمع بين قيادة فريق أفريقيا للفوز بكأس ESTS وتقديم محاضرة حول التمدد الصديدي بالشعب الهوائية تجربة تحمل معنى خاصاً يتمثل في اننا نستطيع تقديم الخدمة الطبية بالمعاير العالمية ESTS 2026

ويبقى الهدف الأهم دائماً هو أن تصل المعرفة الحديثة إلى المريض في الوقت المناسب، وأن يحصل كل مريض على التقييم الصحيح والعلاج الأنسب وفق أحدث ما توصل إليه العلم.

للحجز و الاستعلام مع الدكتور حسين الخياط

احجز موعد

مواقع التواصل الأجتماعي

ارسل رسالة